تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
31
كتاب البيع
وكان مضموناً شرعاً ، فالآن هو مضمونٌ . ولابدَّ أن يكون الكلام في مدرك القاعدة طبقاً لما ذُكر ، من دون حاجةٍ إلى النظر في الصنف والنوع ، بل حتّى لو كان البناء على ملاحظة الصنف والنوع ، فلابدَّ أن يكون على وجهٍ تقديري . وحينئذٍ لا حاجة إلى ملاحظة صنفٍ أو نوعٍ أو فردٍ غيره ، بل هذا الصنف أو هذا النوع إذا وجد يكون مضموناً إذا كان صحيحه لو وجد يكون مضموناً ، سواء كان هناك فردٌ مضمونٌ أو لم يكن . وما ذُكر يختلف عن مسلك الشيخ المتقدّم من ملاحظة الوجود الفعلي ؛ إذ لا يرد عليه الإشكال السابق الوارد على كلام الشيخ ، فكما يمكن أن نأخذ الفرد ، كذلك يمكن أن نأخذ النوع والصنف . وحيث إنَّ الكلّ ممكنٌ فنقتصر على ما عليه الظهور من التكثير الأفرادي ، وأمّا النوع والصنف فهو بحاجةٍ إلى دليلٍ . ويصحّ العكس أيضاً ، كما ذكره العلّامة في مسألة العقد بلا ثمنٍ ؛ إذ لو كان صحيحاً لم يكن فيه ضمانٌ ، فهذا الفاسد ليس فيه ضمانٌ ، والإشكال غير واردٍ عليه . إلّا أنَّ الإشكال : أنَّ ما ذُكر ليس هو معنى القاعدة ، بل كان العلّامة بصدد بيان مطلبٍ علميٍّ مستقلٍّ . ولو التزمنا بشمول القاعدة للنوع والصنف ، كما صرّح الشيخ قدس سره بقوله : ليس باعتبار خصوص الأنواع « 1 » ، فلا يمكن القول بأنَّ بعضه نوعٌ والآخر صنفٌ ، بل إمّا أحدهما وإمّا كلاهما كذلك .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 185 : 3 ، أنَّ عموم العقود ليس باعتبار الأنواع .